التقرير السنوي لعام 2016 الصادر عن الخارجية الأمريكية حول مكافحة الإرهاب: الشقّ الخاص بالجزائر

 عن: مكتب مكافحة الإرهاب والتطرق التابع للخارجية الأمريكية.

ترجمة: صادق حجال، باحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية/ جامعة الجزائر3.

نظرة عامة: واصلت الجزائر حملة شرسة للقضاء على جميع الأنشطة الإرهابية التي تجري ضمن حدودها، واستمرت جهود الشرطة في التصدي للنشاط الإرهابي في المراكز الحضرية. تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي والجماعات المتحالفة معها، وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بما فيهم فرع الجزائر المعروف بجند الخلافة في الجزائر، كانت تنظيمات إرهابية نشطة داخل وعلى طول حدودها. تطمح هذه الجماعات إلى تطبيق تفسيراتها للشريعة الإسلامية في المنطقة ومهاجمة الأجهزة الأمنية الجزائرية، وأهداف الحكومة المحلية، والمصالح الغربية.

     ساهم عدم الاستقرار السياسي والأمني بالإقليم  في التهديد الإرهابي للجزائر. حاولت الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية في منطقة الساحل  العمل قرب الحدود الجزائرية البالغة 4000 كلم. استمرار عدم الاستقرار في ليبيا، عمل الجماعات الإرهابية في تونس، التطبيق الهش لاتفاق السلام في مالي ، إضافة إلى الاتجار بالبشر والمخدرات، كلها أصبحت تمثل تهديدات خارجية جدية.

  الجزائر ليست عضوا في الائتلاف العالمي لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام؛ ومع ذلك، دعمت الجزائر بنشاط الجهود الرامية إلى هزيمة تنظيم الدولة بطرق أخرى، مثل الرسائل المضادة، برامج بناء القدرات مع الدول المجاورة، المشاركة في رئاسة فريق عمل بناء القدرات في منطقة الساحل (SWG) التابع للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF).

   رغم أنه كان هناك إعلان عن حالة اختطاف من قبل الإرهابيين كتكيتك للإجبار على توفير مؤن الغذاء، إلا أنه في عام 2016م لا توجد أي تقارير عن حالات الخطف من أجل المطالبة بفدية من قبل الجماعات الإرهابية في الجزائر. حافظت الحكومة الجزائرية على سياسية صارمة قائمة على مبدأ ”لا تنازل” مع الأفراد أو الجماعات التي تحتجز مواطنيها كرهائن.

   حوادث إرهابية لعام 2016: زعمت جند الخلافة في الجزائر، التي بايعت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، بأنها مسئولة عن الهجمات على قوات الأمن، بما فيها هجومين مميتين. استمرت جهود الحكومة الجزائرية لتقويض قدرة الجماعات على العمل، وفي المنطقة استمر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في هجماته مستعملاً لذلك أجهزة متفجرة يدوية الصنع، التفجيرات، حواجز الطرق المزيفة، والكمائن. خلال شهر نوفمبر 2016م أفدت مصادر مفتوحة عن 36 هجوم إرهابي. الهجمات في عام 2016م شملت ما يلي:

  • في 18 مارس، أصابت قذائف منشأة للغاز تديرها شركتي ستاتولي  (Statoil) و بيبي (BP) في خربيشة الواقعة في جنوب الصحراء الجزائرية، أصدر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بيانا زعم فيه الهجوم الذي لم يؤدي إلى أي خسائر.
  • في 15 أفريل، تم قتل أجنود أثناء عملية تمشيط في ولاية قسنطينة.
  • في 29 أكتوبر، تم قتل شرطي في شرق مدينة قسنطينة. ادعى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مسئوليته عن الهجوم عبر ذراعه الدعائي، وكالة أعماق.

  التشريع، تطبيق القانون، وأمن الحدود: في 19 جوان، وقع الرئيس على قانون جديد يضيف مواد إلى  قانون العقوبات الجزائري ويوسع المسئولية الجنائية في مناطق المقاتلين الإرهابيين الأجانب، الذين يدعمون أو يمولون  المقاتلين الإرهابيين الأجانب؛ استعمال تقنية المعلومات في تجنيد ودعم الإرهاب؛ ومزودي خدمة الإنترنت الذين لا يستجيبون للالتزامات القانونية المتعلقة بتخزين المعلومات لفترة معينة أو بمنع الوصول إلى الأدوات الإجرامية. تم إصدار التشريع لتنفيذ قراري مجلس الأمن (UNSCR) 2178 (2014) و2199 (2015)، ونظام العقوبات لمجلس الأمن المفروض على تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

  أعلنت الحكومة بأن إصلاحات قانون العقوبات الذي تم تبنيه في ديسمبر عام 2015م أدى إلى التقليل من استعمال الاحتجاز الاحتياطي عام 2016م، ولكن الاستعمال المفرط للاحتجاز قبل المحاكمة  مازال مشكلةً.

   تصدت القوات العسكرية ومختلف مطبقي القانون من أجهزة الاستخبارات والأمن لمسألة مكافحة الإرهاب، ومكافحة التجسس، والتحقيقات، وأمن الحدود، والاستجابة للأزمات. هؤلاء شملوا مختلف فروع الأركان المشتركة من الجيش؛ و 140.000 من أفراد الدرك الوطني؛ وحرس الحدود التابعة لوزارة الدفاع الوطني، وحوالي 210.000 من أفراد الشرطة الوطنية أو المديرية العامة للأمن الوطني، التابعة للوزارة الداخلية. قامت القوات العسكرية والأجهزة الأمنية بعمليات تفتيش منتظمة عن الإرهابيين، خاصة  في الشرق الجزائري وفي المناطق الصحراوية الواسعة في الجنوب. الإعلانات العامة الصادرة عن وزارة الدفاع الوطني وفرت الإبلاغ في الوقت المناسب عن الأحداث خلال قيام قوات وزارة الدفاع الوطني بإلقاء القبض أو القضاء على الإرهابيين ومصادرة المعدات، والأسلحة، ومخابئ الذخيرة، والمخدرات. الحكومة الجزائرية تراقب عن كثب بيانات المسافرين للرحلات الجوية القادمة والمغادرة وتتفحص وثائق السفر للزوار، ولكنها لا تجمع معلومات المقياس الحيوي (Biometric information). تستخدم الجزائر نظاما كمبيوتري لتحديد البصمة، و تأخذ على عاتقها التدريب، وهي مجهزة للتعرف على الوثائق المزورة. تستخدم أيضا الحكومة الجزائرية قنوات منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الأنتربول)، وإنذاراتها، ونشر الإخطارات، وذلك حتى تبقى على علم بالمسافرين المشكوك فيهم  المتواجدين ضمن حدودها البرية والجوية والبحرية.

   لتعزيز قدراتها حتى تتعامل بفعالية مع التحديات الأمنية التي تجري ضمن حدودها والدفاع ضد مهددات الاستقرار الإقليمي، شاركت أجهزة إنفاذ القانون الجزائرية في برنامج المساعدة في مكافحة الإرهاب التابع للوزارة الخارجية  (ATA) وفي تدريبات أخرى تقدمها دول العالم الثالث. المشاركون الجزائريون حضروا واستقبلوا العديد من ورشات العمل برعاية المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب (GCTF). البرنامج الدولي للمساعدة التدريبية في مجال التحقيقات الجنائية التابع لوزارة العدل الأمريكية،الممول من قبل الوزارة الخارجية، ركّز على المشاورات المرتكزة على القدرات التوجيه في مجال الطب الشرعي، وأمن الحدود، والتحقيقات الجنائية، وجمع الأدلة في مسارح الجريمة.

   مكافحة تمويل الإرهاب: الجزائر هي عضو في مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF)، الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهي فرقة عمل مالي ذات طابع إقليمي. وحدة الاستخبارات المالية التابعة للجزائر والمعروفة بـ وحدة أو خلية معالجة الاستعلام المالي (CTRF) هي عضوا في مجموعة إغمونت لوحدات الاستخبار المالية. في فيفري،  أزالت مجموعة العمل المالي (FATF) الجزائر من قائمة الدول الخاضعة لمراقبة مجموعة العمل المالي في إطار عملية الامتثال العالمي المستمرة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. أشادت مجموعة العمل المالي بالتقدم الكبير الذي أحرزته الجزائر في مجال تطوير منظومتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. والشيء نفسه، في أفريل أعلنت مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأن الجزائر انتقلت من وضعية المتابعة “follow up”  إلى وضعية تقديم تقرير كل سنتين “biennial reporting “، وأشادت بامتثال الجزائر للمعايير الدولية حول مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

  في 19 جوان أمضى الرئيس على مرسوم جديد يوسع قانون العقوبات الجزائري ليشمل مناطق المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وهؤلاء الذين يدعمون أو يمولون المقاتلين الإرهابيين، وهذا في إطار الاستجابة لقرار مجلس الأمن رقم 2178.

  خلية معالجة الاستعلام المالي (CTRF) تنشر بانتظام أوامر إدارية موقّعة من قبل وزير المالية، موجّهة للتجميد الفوري ومصادرة ممتلكات الأشخاص والكيانات المدرجة في نظام العقوبات ونظام العقوبات لمجلس الأمن المفروض على تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. رغم وجود نظام التجميد والمصادرة إلا أن تلك الأوامر حتى اليوم مازالت لم تؤدي بعد  من الناحية الفعلية إلى تجميد ومصادرة ممتلكات الأشخاص المدرجة أسمائهم في نظام العقوبات.

  إن النظام البنكي في الجزائر متخلف ومراقب بشدة من قبل السلطات الجزائرية. العمليات ضمن النظام البنكي هي بيروقراطية وتتطلب العديد من التحقيقات في نقاط مختلفة من عملية تحويل المال، وقد تطور اقتصاد  واسع غير رسمي قائم على النقد. حجم السوق غير الرسمي يجعل من عملية استئصاله عصية جدا، وقد فشلت المبادرات المالية المتعددة التي قامت بها الحكومة الرامية إلى إشراك التجار غير الشرعيين بغية إضفاء الطابع الرسمي على أعمالهم، وفق التقارير، فإن شبكة من المخبرين والضباط السريين الجزائريين يرصدون تعاملات مالية كبيرة غير خاضعة للمراقبة، لكن بسبب الطبيعة غير الرسمية للنظام فإنه يصعب على الشرطة القيام بما يكفي في هذا الشأن.

  في السنوات الأخيرة، اتخذت الجزائر مجموعة من الخطوات لمعالجة النقائص في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب (AML/CFT). في عام 2015م، عدلت الجزائر قانونا لتوسيع تعريف تمويل الإرهاب ليشمل تجريم تمويل فرد إرهابي أو منظمة إرهابية تحت أي غرض كان. بتعديل قانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، تم إحراز تطورا أيضاً في معالجة ” توخي الحرص الواجب من العملاء” CDD مما يتطلب من كافة المؤسسات المالية عدم السماح بفتح حسابات بنكية مجهولة الهوية أو مرقمة. علاوة على ذلك، أصبحت المؤسسات المالية ملزمة بإبلاغ لجنة مكافحة الإرهاب عن المعاملات المشبوهة عندما يشتبه في أن الأموال مرتبطة أو متصلة بجريمة مشتبهة أو لها صلة بالإرهاب أو تستعمل من قبل الإرهاب والمنظمات الإرهابية، أو الممولون الإرهابيون.

  مكافحة التطرف العنيف: تعلن الحكومة الجزائرية بأنّ سياستها تؤكد على قيمة إشراف الدولة على التعليم الديني، بما في ذلك التدريب والاعتماد على الأئمة كوسيلة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وضمان عدم تحريضهم للعنف أو تغذية التعصب عبر تعليمهم ووعظهم.

  الحكومة الجزائرية تعيّن وتدرّب وتدفع رواتب الأئمّة. ويحد قانون العقوبات تلك العقوبات المتضمنة الغرامات المالية والأحكام بالسجن لأي شخص آخر غير الإمام المحدد من قبل الحكومة من أن يقوم بالخطب الدينية في المسجد. الحكومة الجزائرية تراقب المساجد لجرائم محتملة متصلة بالأمن وتمنع استعمال المساجد كأماكن للاجتماعات العامة خارج أوقات الصلاة المنتظمة. المسئولين في الحكومة يؤكدون علانيةً بأنّ الجزائر تتبع المذهب المالكي السني للإسلام، ويصفونه كداعم لقيم التسامح والأخوة وقبول الآخر.

  وزارة الشؤون الخارجية تحذّر الجزائر ضد العنف الأجنبي (بما في ذلك “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”)، والانتباه من الفتاوى التي تصدر خارج الجزائر. الخطط المعلنة في عام 2015م من أجل إنشاء “أكاديمية الفتاوى” و”مرصد” للمراقبة ضد الأئمة غير المدربين واستيراد القيم “الغريبة” إلى تقاليد الدينية في الجزائر، مازالت في مرحلة الاقتراح. تشجع الحكومة برامج التلفزيون والإذاعة التي قدت للإرهاب “التائبين” أرضية لنصح الآخرين بالعدول عن الانضمام للمنظمات المتطرفة العنيفة.

  تواصل فرقة العمل الوطنية على الجريمة الإلكترونية، التي أنشئت في أكتوبر 2015م، العمل مع وحدات الجريمة الإلكترونية التابعة الشرطة والدرك الوطني لمنع التوظيف عبر الانترنت (توظيف الإرهابيين)، إضافة إلى ذلك، أقامت الحكومة مذكرة تعاون بين وزارات الداخلية والاتصال والتعليم والشئون الدينية، وأنشئت مواقع انترنت متخصصة لمكافحة الفتاوى المستعملة من قبل المتطرفين.

  من خلال اعتبار التركيز على الفرص الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة كوسيلة لمنع العنف، برامج الحكومة الجزائرية تستهدف الشباب والعاطلين عن العمل عبر تقديم رسوم الدراسة وإيجاد الوظائف، ودفع مستحقات التدريب للطلاب الجامعيين.

  تبث الحكومة الجزائرية محتوى عبر إذاعة القرآن “الكريم” بهدف مكافحة التطرف والديني، خاصة أشكال العنف السلفية دروس مصغرة مع النية المعلنة تبديد خطاب التعصب أو العنف المعروض بانتظام. أصدرت وزارة الدفاع الوطني بيانات رسمية من موقعها على الانترنت الإرهابيين الموقوفين والمقضي عليهم، وتشير إلى مكان وقوع العملية واسترداد الأسلحة، دون تعليق أو تحليل. منعت وزارة الدفاع الوطني الانتماء الجماعي لحرمان الإرهاب من الدعاية. الزعماء الجزائريون أدانوا علناً الإرهاب في الخطابات التلفزيونية والتصريحات التلفزيونية. يمنع نشر صور أو مقاطع فيديو للأعمال الإرهابية في الانترنت. يذكر المسئولين في وزارة الدفاع وموقع الانترنت التابع للوزارة المواطنين للتحقق من مصادرهم وإحصاءاتهم المتصلة بالمسائل الأمنية مع مكتب اتصالات وزارة الدفاع.

 بموجب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية لعام 2006م، تقدم الجزائر العفو للإرهابيين الذين وضعوا أسلحتهم وتنصلوا من العنف. باستثناء هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم فظيعة، كالاغتصاب والقتل والتفجيرات. وفقا للميثاق، تقدم الحكومة المساعدة القضائية والتدابير الاجتماعية وإعادة الإدماج الوظيفي للإرهابيين التائبين، ولضحايا الإرهاب، ولعائلات الإرهابيين في جميع أنحاء الوطن.

  التعاون الدولي والإقليمي: الجزائر عضو ومشارك نشط في الإتحاد الإفريقي والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب؛ ومنظمة التعاون الإسلامي؛ وجامعة الدول العربية. وهي عضو مؤسس في المعهد الدولي للعدالة وسيادة القانون. شاركت الجزائر في المشاريع المتصلة بمكافحة الإرهاب التي ينفذها مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع المخدرات وجريمة والإرهاب؛ وشاركت في لجنة الأركان المشتركة لدول الساحل CEMOC مع مالي وموريتانيا ونيجر وذلك بغية تعزيز التعاون الأمني في المنطقة؛ واستقبلت وحدة الدمج والاتصال لتبادل المعلومات التابع للجنة الأركان المشتركة لدول الساحل. وتقدم الجزائر دعما تمويليا هاما للجنة الأمن والاستخبارات التابعة للإتحاد الإفريقي.  للجزائر مقعدا في المجلس الاستشاري لمكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، وتستضيف مقر أفريبول AFRIPOL وهن عبارة عن منظمة  وحدة إفريقية لتعزيز تدريب الشرطة وتعاونها. بصفتها عضو مؤسس المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب تعمل الجزائر كرئيس مشارك في “فريق عمل بناء القدرات في منطقة الساحل” (SWG) التي تعزز التعاون الدولي والإقليمي وتوفر مكانا للخبراء من أجل مناقشة الفجوات في بناء القدرات الخاصة بمنطقة الساحل والتوصل إلى حلول.  وتحت رعاية المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب استضافت حلقة عمل إقليمية حول دور العدالة الجنائية في مكافحة الإرهاب وفي تطوير وتنفيذ خطط عمل وطنية لمنع التطرف العنيف. في عام 2016م، الجزائر أيضاً عقدت حلقات عمل دولية حول دور الدبلوماسية في مكافحة الإرهاب، وحول استعمال الإرهاب للانترنت.

 في عام 2016م، استمرت الجزائر المشاركة الدبلوماسية القوية لتعزيز السلام الأمن الإقليميين. أشار المسئولون الجزائريون إلى أن التعاون الأمني على طول الحدود الجزائرية التونسية ساهم في منع العديد من الهجمات الإرهابية. على المستوى الدبلوماسي، ترأست الجزائر لجنة تنفيذ اتفاق السلام في مالي. واستمرت الجزائر في الضغط علناً وسراً على المجموعات وأصحاب المصالح لدعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا. وشاركت الجزائر أيضا في العديد من منتديات الساحل-الصحراء لمناقشة سياسيات التنمية والأمن، وتنامي الإرهاب الإقليمي والتنسيق بين الجهات المانحة.

  الجزائر هي عضو نشط في “الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب عبر الصحراء” (TSCTP)، هو برنامج إقليمي أمريكي مشترك بين الوكالات يهدف إلى بناء قدرات حكومات دول إقليم المغرب العربي ومنطقة الساحل لمواجهة التهديدات التي يخلقها المتطرفون العنيفون. يشارك كل من المغرب والجزائر في “الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب عبر الصحراء”؛ وفي مبادرة الدفاع 5+5، التي تضم خمسة دول أوروبية وخمسة دول شمال إفريقية لمعالجة المسائل الأمنية في المتوسط؛ وأيضا هما عضوان في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب؛ لكن رغم ذلك، الخلاف السياسي بين البلدين حول وضع الصحراء الغربية مازال عائقا أمام التعاون الثنائي والإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب في عام 2016م.

المصدر: الخارجية الأمريكية

You may also like...