الجزائر تُموقع نفسها كقوة من أجل السلام في المنطقة

 الكاتب: “washington post) “true media)

المترجم: صادق حجال، طالب دكتوراه طالب دكتوراه في كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر3.

  في إقليم مضطرب، تلعب الجزائر دورا محوريا في استقرار شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، إمكانات الجزائر التي لا يمكن إنكارها مكنتها من أن تصبح قوة إقليمية.

  يقول “رمطان عمامرة” وزير الشؤون الخارجية:” مادامت دبلوماسيتنا متصلة بالقيم العليا التي لطالما وجهتها، فإنها سوف تستمر في إثبات قدرتها على التكيف والإبداع.

  إن طموح الجزائر كممثل أساسي وقوي لجميع الشؤون المغاربية والإفريقية يعود إلى فترة كانت العاصمة فيها بمثابة مكة للحركات الثورية.

  قال “أميلكار كابرال” Amilcar Cabral ، الزعيم الروحي لاستقلال غينيا بيساو: ” إذا كان المسلمين يصلون في الأماكن المقدسة والمسيحيين يصلون في الفاتيكان، فإن الثوريين يقومون بذلك في الجزائر”، في حشد شعبي قبل السجن قال”نيلسون مانديلا” Nelson Mandela، الذي أمضى أيامه الأولى يتدرب هنا، بأن: ” الجزائر هي بلدي الثاني”، كان ذلك إبان بروز الشعور الوحدوي الإفريقي.

    في فترة التسعينات، الجزائر اضطرت لمكافحة الإرهاب لوحدها، كان ذلك في وقت لم يهتم العالم بهذا التهديد العابر للحدود إلا بعد مرور عشر سنوات، بعد هجمات 11 سبتمبر.

  يشرح وزير الشؤون الخارجية ”رمطان عمامرة”: ” هذا التحدي الذي كنا قادرين على التغلب عليه بفضل تضحياتنا الخاصة وجدارة شعبنا وقواتنا المسلحة والأمنية، يُطبق اليوم كترياق فردي وجماعي ضد أي مغامرة مُثارة من قبل الجماعات الغامضة والشريرة في أماكن أخرى”.

هل الدولة محصنة بنفس القدر من ربيع عربي آخر؟

  بالنسبة “لعمامرة” قائد الدبلوماسية الجزائرية، إنها ”ظاهرة الانتقال المزعزع للاستقرار، الأمر لا يتعلق فقط بالعنف الذي بات يستهدف الدولة والشعب، ولكن ”الربيع” المزيف ساهم على حد سواء في ولادة وتوسيع الوحش الإرهابي الذي هاجم جميع الدول وجميع شعوبها”.

  المسائل المتصلة بالأمن تمثل أولية قصوى في أجندة السياسة الخارجية الجزائرية، التي تشمل حوار غرب المتوسط 5+5، الإتحاد الأوروبي، مالي، ليبيا، فرنسا..الخ، الجزائر كانت دائما ضد الدبلوماسية التدخلية، ودبلوماسية الهيمنة.

  ”رمطان عمامرة” قال بأن محاربة الإرهاب يتطلب ”مقاربة متعددة الأبعاد”، وفي ليبيا، الحل ”لا يمكن أن يكون إلا سياسيا”، تلعب الجزائر دورا محوريا في مالي بتوقيع اتفاقية الجزائر من أجل السلام والمصالحة في مالي، الجزائر تعمل على جمع الزعماء الليبيين، وجلب المساعدات المالية لتونس وللدول المجاورة الأخرى،تحديدا لدول منطقة الساحل.

  انتصارها الحديث تمثل في حظر دفع الفدية للجماعات الإرهابية من قبل الدول الأوروبية مقابل إطلاق صراح الرهائن، فقد أدت حملتها النشطة مع الهيئات الدولية إلى إضفاء الطابع العالمي على حظر دفع الفدية في الأمم المتحدة عام 2014، وهي ضربة قوية للتمويل، الذي يمثل مكانة هامة بالنسبة للإرهاب.

  الدبلوماسية التي تخدم الاقتصاد

  لتقليل اعتماد الجزائر على النفط، يتم تعبئة الدبلوماسية الجزائرية  لتعزيز مكانة الدولة كمقصد وكجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، استعمال الدبلوماسية لخدمة الاقتصاد هي جزء لا يتجزأ من السياسة الخارجية الجزائرية.

  سُئل عن موضوع متصل اليوم ، أشار ”لعمامرة” لقدرة الدبلوماسية الجزائرية على التكيف، هو مقتنع بأن ” إفريقيا تشكل محورا  اقتصاديا جذابا من شأنه أن يكون مصدرا مهما للنمو الاقتصادي العالمي”.

  هناك شراكة متميزة مع الولايات المتحدة الأمريكية، ”  شركائنا الأمريكيون يعترفون بأن للجزائر كفاءة لا مثيل لها في القضايا بالمنطقة؛ طموحنا في الوقت الراهن هو العمل على دعم التعاون الجزائري- الأمريكي أكثر”.

   تضاعف اتفاقيات الشراكة خارج قطاع المحروقات، في المجالات الاقتصادية والعلمية والثقافية، فضلا عن افتتاح المدرسة الدولية الأمريكية بالجزائر العاصمة، كلها أمثلة تعبر عن النشاط المتزايد للعلاقات الجزائرية-الأمريكية.

” نتمنى أن يتزايد عدد الزوار الأمريكيين عندما يصبحون مدركين أكثر لجاذبية وسحر الجزائر، أغلبية المواطنين الأمريكيين الذين زاروا الجزائر كانوا مدفوعين إلى حد بعيد بأسباب مهنية، أولئك الذين جاؤوا من أجل السياحة هم أقل عددا، ولكنهم منتظمين هؤلاء الذين يعودون من أجل الإمكانات السياحية الفريدة وقبل كل شيء يعودون بشكل انتظامي بسبب الضيافة الأسطورية التي يتلقونها من قبل الجزائريين”، قال ”رمطان عمامرة”.

  قائد الدبلوماسية الجزائرية مقتنع بأن تدفق السياح الأمريكيون سوف يزدهر: ” سوف يكون مرحبا بهم في بلد آمن ومستقر ومضياف”

Source : washington post.

You may also like...